Saudi Preparations Complete to Receive 2,400 Qatari Hajj Pilgrimshttps://english.aawsat.com/home/article/992856/saudi-preparations-complete-receive-2400-qatari-hajj-pilgrims
Saudi Preparations Complete to Receive 2,400 Qatari Hajj Pilgrims
Preparations are complete to receive 2,400 Qatari pilgrims for the annual Hajj. (AFP)
Saudi Preparations Complete to Receive 2,400 Qatari Hajj Pilgrims
Preparations are complete to receive 2,400 Qatari pilgrims for the annual Hajj. (AFP)
The number of Qatari Hajj pilgrims has risen in 2017 compared to 2016, revealed informed sources to Asharq Al-Awsat on Monday.
They said that 2,400 Qatari pilgrims are expected to perform the Hajj this year, compared to 1,200 in 2016, adding that the tents that will receive them in the holy region of Mecca are complete.
The luxury furnishings and equipment of the Qatari tents set them apart from other pilgrims. They are resistant to the soaring temperatures and the pilgrims will rest in fire-proof ones in Arafat, Mozdalifa and Mina. All tents are also equipped with air conditioners.
The pilgrims from Qatar, as well as those from Bahrain and the United Arab Emirates, have, since 2006, chosen the National Tawafa Establishment for South Asian Pilgrims as the organizer of their Hajj.
The Saudi Ministry of Hajj and Umrah had kicked off the preparations for this year’s pilgrimage immediately after last year’s rituals. The ministry has worked hard to ensure that tents are equipped with air conditioners and that they are properly distributed near the holy sites where the pilgrimage will take place.
Meanwhile, King Abdulaziz International Airport in Jeddah announced that up until Sunday, some 95,000 pilgrims have landed in the Kingdom onboard 550 flights, marking a 7.6 percent rise from 2016.
The facility is able to receive 3,800 passengers per hour and it enjoys 320 counters that can perform the traveler procedures, offering the pilgrims special and quick services ahead of departing for Mecca.
«توزيعات ترمب» تضع 1.35 تريليون دولار على طاولة الانتخابات
الحضور يستمع إلى ترمب وهو يلقي كلمته خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)
طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعداً نقدياً بقيمة 5 آلاف دولار لكل بالغ أميركي إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في مقترح قد تصل تكلفته إلى نحو 1.35 تريليون دولار، ويعيد إلى الواجهة سؤالاً اقتصادياً أكبر من قيمة الشيك نفسه: من سيدفع ثمن هذه الدفعات؟
وخلال المؤتمر الجمهوري للتجديد النصفي في دالاس الأربعاء، قال ترمب إنه سيصدر «توزيعاً» بقيمة 5 آلاف دولار لكل مواطن بالغ إذا فاز الجمهوريون بمجلسي النواب والشيوخ، وأطلق على الدفعة اسم «توزيعات ترمب» (Trump Dividend)، مشترطاً أن تُنفَق الأموال داخل الولايات المتحدة.
.@POTUS announces the TRUMP DIVIDEND: If Republicans win both the House and the Senate, because of our tremendous economic success, I will issue a dividend to every adult citizen in the United States for $5,000 pic.twitter.com/s4orJJGx9d
ويعني عدد البالغين في الولايات المتحدة، الذي يقترب من 270 مليوناً، أن دفع 5 آلاف دولار لكل شخص سيضع فاتورة إجمالية عند نحو 1.35 تريليون دولار. وهذا الرقم يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف حجم حزمة التحفيز النقدي الأولى التي أُقرت خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما بلغت الدفعة 1200 دولار للبالغ ضمن حدود دخل معينة، وفق «رويترز».
1.35 تريليون دولار... من أين تأتي؟
هنا تبرز المعضلة الأساسية في المقترح: مصدر تمويل هذه الدفعات وآلية إقرارها. فترمب لم يقدم حتى الآن خطة تفصيلية لتمويل «التوزيعات»، كما أن تنفيذها لن يكون بقرار رئاسي منفرد، إذ يحتاج برنامج بهذا الحجم إلى موافقة الكونغرس وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة. وأشارت «أسوشييتد برس» إلى أن الرئيس لا يملك السلطة لصرف هذه الأموال من دون موافقة تشريعية.
كان ترمب قد ألمح إلى إمكانية استخدام إيرادات الرسوم الجمركية لتمويل الدفعات، في إحياء لفكرة سبق أن طرحها العام الماضي عندما تحدث عن «توزيع جمركي» بقيمة 2000 دولار للأميركيين.
لكن الفجوة بين الإيرادات الجمركية والتكلفة المحتملة للبرنامج تبدو كبيرة. ووفق أرقام أوردتها «نيويورك تايمز» نقلاً عن «نموذج بن وارتون للموازنة»، بلغت الإيرادات التي حققتها رسوم ترمب الجمركية نحو 300 مليار دولار، قبل أن تؤدي التطورات القانونية المتعلقة بهذه الرسوم إلى خفض الحصيلة المتاحة إلى نحو 132.5 مليار دولار مع بدء رد الأموال. وحتى بافتراض احتساب 300 مليار دولار كاملة، فإنها لن تغطي سوى نحو 22 في المائة من تكلفة الدفعات البالغة 1.35 تريليون دولار، بينما لا تغطي حصيلة 132.5 مليار دولار سوى أقل من 10 في المائة.
في المقابل، قد تنخفض التكلفة إذا قررت الإدارة استبعاد أصحاب الدخول المرتفعة من البرنامج. وكان نائب الرئيس جي دي فانس قد ألمح إلى هذا الاحتمال، من دون أن يحدد ترمب في خطابه سقفاً للدخل. ووفق تقدير كِنت سميترز، أستاذ الاقتصاد في «وارتون» ومدير «نموذج بن وارتون للموازنة»، فإن استبعاد الأسر التي يزيد دخلها على 400 ألف دولار سنوياً قد يخفض إجمالي التكلفة إلى نحو 1.15 تريليون دولار.
ومع بقاء فجوة كبيرة بين تكلفة البرنامج والإيرادات الجمركية المتاحة، ستصبح كيفية تمويلها عاملاً حاسماً في تحديد أثرها على المالية العامة. فإذا لم تُغطَّ الفجوة من خلال خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، فإن اللجوء إلى الاقتراض سيكون الخيار الأكثر مباشرةً، لكنه سيعني في المقابل زيادة العجز والدين الفيدرالي.
الحضور يهتف خلال إلقاء ترمب خطابه خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)
عبء إضافي على مالية مثقلة بالدين
يأتي المقترح في وقت تواجه فيه المالية الأميركية ضغوطاً متزايدة، مع تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار واقتراب العجز السنوي من 1.8 تريليون دولار، وفق بيانات أوردتها «أسوشييتد برس» في تغطيتها للمقترح.
ومن هذه الزاوية، فإن التكلفة الفعلية لـ«توزيعات ترمب» لن تقتصر على قيمة الشيكات البالغة نحو 1.35 تريليون دولار. فإذا موّلت الحكومة البرنامج بالاقتراض، فستتحمل أيضاً تكلفة خدمة الدين الإضافية، مما يجعل الأثر المالي يمتد إلى ما بعد سنة تنفيذ الدفعات.
وتعني هذه المعادلة أن الـ5 آلاف دولار التي يحصل عليها المواطن دفعة واحدة قد تتحول، من منظور المالية العامة، إلى التزام طويل الأجل تتحمله الحكومة من خلال زيادة الدين وتكاليف فوائده، ما لم تقابل الدفعات إيرادات جديدة أو تخفيضات مماثلة في الإنفاق.
أثر محتمل في التضخم والفائدة
كما أن ضخ أكثر من تريليون دولار في أيدي الأسر الأميركية في فترة قصيرة قد يرفع الاستهلاك والطلب، وهو ما قد يدعم النشاط الاقتصادي على المدى القصير، لكنه قد يزيد أيضاً الضغوط السعرية إذا لم يقابله توسع مماثل في الإنتاج.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة في ظل حساسية الأسواق الأميركية تجاه التضخم والعجز والاقتراض الحكومي. فإذا رأت الأسواق أن الدفعات ستزيد العجز والدين، فقد ترتفع عوائد سندات الخزانة، بما يرفع بدوره تكلفة الاقتراض على الحكومة والقطاع الخاص والأسر.
وبالتالي، فإن التأثير الاقتصادي للبرنامج لا يقتصر على حصول كل مستفيد على 5 آلاف دولار، بل يمتد إلى الطلب الاستهلاكي، والتضخم، وإصدارات الخزانة، وأسعار الفائدة وتكلفة خدمة الدين.
هل هي «توزيعات» أم حافز انتخابي؟
الجانب السياسي من المقترح دخل سريعاً في النقاش الاقتصادي. فخلال مقابلة مع نائب الرئيس جي دي فانس، واجه مذيع «فوكس نيوز» بريت باير الإدارة بالسؤال عن تكلفة البرنامج، مشيراً إلى أنها تبلغ نحو 1.3 تريليون دولار، ثم قال إن هناك من يرى أن ترمب يحاول «رشوة الناخبين» من خلال الوعد بالدفع بعد الانتخابات.
ويكتسب السؤال أهميته من توقيت الإعلان نفسه: فالدفع مشروط بفوز الجمهوريين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات نوفمبر. ومع ذلك، فإن توصيف الوعد بأنه «رشوة» يبقى وصفاً سياسياً من منتقديه وليس حكماً قانونياً.
وقد أثارت الخطة بالفعل تساؤلات قانونية ومالية، إذ إن الرئيس لا يستطيع بمفرده إنشاء برنامج إنفاق بهذا الحجم من دون موافقة الكونغرس، حسب التحليلات القانونية التي رافقت الإعلان.
وفي المقابل، يرى خبراء قانون الانتخابات أن مجرد تقديم وعد بسياسة اقتصادية يمكن أن يستفيد منها الناخبون لا يعني تلقائياً أنه غير قانوني، ما دام تنفيذ المنفعة المفترضة يمر عبر الإجراءات الحكومية المعتادة.
ترمب يومئ بيده بعد اختتام كلمته خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي بمركز الخطوط الجوية الأميركية في دالاس (أ.ف.ب)
تجربة «توزيعات» سابقة
ولا يأتي وعد الـ5 آلاف دولار من فراغ. فقد سبق لترمب أن طرح العام الماضي فكرة دفع 2000 دولار للأميركيين من إيرادات الرسوم الجمركية، لكن المقترح لم يتحول إلى برنامج مدفوعات. كما أن الرئيس تحدث في وقت سابق عن دفعات بقيمة 5 آلاف دولار مرتبطة بالوفورات الناتجة عن تقليص الوظائف الحكومية.
وتختلف هذه الوعود عن دفعات التحفيز التي أقرتها الحكومة خلال جائحة «كوفيد-19»، والتي جاءت ضمن تشريعات أقرها الكونغرس لمواجهة انكماش اقتصادي حاد. أما الوعد الحالي فيأتي في اقتصاد مختلف، لكنه يواجه في الوقت نفسه عبئاً أكبر بكثير من الدين وتكلفة خدمة الاقتراض.
ولهذا، فإن السؤال الاقتصادي الحقيقي وراء وعد الـ5 آلاف دولار ليس كم سيحصل الأميركيون؟ وإنما من سيدفع فاتورة الـ1.35 تريليون دولار؟
وفي ظل دين وطني يتجاوز 40 تريليون دولار وعجز سنوي يقارب 1.8 تريليون دولار، تطرح «توزيعات ترمب» اختباراً جديداً للمالية الأميركية، خصوصاً أن أي تمويل بالاقتراض سيضيف إلى الدين وتكلفة خدمته. وهنا يختلف «التوزيع» الذي يقدمه ترمب عن توزيعات أرباح الشركات، إذ لا يأتي من فائض مالي متراكم، بل يحتاج إلى مصدر تمويل تحدده الحكومة والكونغرس.
تشرب القهوة صباحاً؟ إليك لماذا قد يكون البروتين رفيقها الأفضل
الجمع بين البروتين والقهوة يُسهم في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي (بيكسلز)
يفضّل كثيرون أن يبدأوا يومهم بكوب من القهوة، لما تمنحه من شعور باليقظة والنشاط. لكن القهوة لا تقتصر فوائدها على كونها مشروباً صباحياً محبوباً؛ إذ يمكن أن تصبح جزءاً من وجبة إفطار متوازنة، ولا سيما عند تناولها إلى جانب مصدر جيد للبروتين، وفقاً لموقع «هيلث».
وقد يوفر الجمع بين القهوة والبروتين مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها المساعدة على التحكم في الوزن، وزيادة اليقظة والانتباه، فضلاً عن دعم الأداء البدني أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
فوائد تناول القهوة مع البروتين
سواء كنت تضيف مسحوق البروتين مباشرة إلى قهوتك، أو تتناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالبروتين، مثل البيض أو الزبادي اليوناني أو النقانق، فإن الجمع بين القهوة ومصدر للبروتين قد يعود بالنفع على صحتك بعدة طرق، أبرزها:
1. تعزيز الأداء البدني
قد يسهم الجمع بين البروتين والقهوة في تحسين جوانب متعددة من الأداء الرياضي.
ويؤدي البروتين دوراً حيوياً في تعافي العضلات وزيادة قوتها، إذ يساعد على إصلاح الأنسجة العضلية وتحفيز نمو العضلات. وبالنسبة إلى معظم البالغين النشطين، يُعد تناول ما بين 1.4 و2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً كافياً لبناء الكتلة العضلية والحفاظ عليها.
وفي المقابل، ثبت أن الكافيين، وهو المركب النشط الرئيسي في القهوة، يحسن القدرة على التحمل الهوائي، ويدعم انقباض العضلات، ويؤخر الشعور بالتعب العضلي لدى كل من الرياضيين المدربين والأشخاص غير المدربين.
وتكون هذه التأثيرات أكثر وضوحاً عند تناول جرعات تتراوح بين 3 و6 ملليغرامات من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
القهوة والبروتين يساعدان في دعم الوظائف الإدراكية (بيكسلز)
2. دعم التحكم في الوزن
قد يساعد تناول البروتين والقهوة معاً في دعم جهود إنقاص الوزن. وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناول البروتين يمكن أن تسهم في تقليل دهون الجسم، مع الحد من فقدان الكتلة العضلية.
ويكتسب الحفاظ على الكتلة العضلية أهمية خاصة أثناء محاولة إنقاص الوزن، لأن زيادة الكتلة العضلية تتيح للجسم حرق المزيد من السعرات الحرارية، حتى في أثناء الراحة.
كما يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع، وذلك من خلال زيادة مستويات الهرمونات التي تقلل الشهية، مثل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) والكوليسيستوكينين، إلى جانب خفض مستويات الهرمونات التي تحفز الشعور بالجوع، ومن بينها هرمون الجريلين.
وبالمثل، ثبت أن حمض الكلوروجينيك، وهو مركب طبيعي موجود في القهوة، يقلل من دهون البطن من خلال زيادة معدل استهلاك الطاقة وتعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون الزائدة.
3. تعزيز محتمل للوظائف الإدراكية
قد تسهم كل من القهوة والبروتين في دعم الوظائف الإدراكية.
فالكافيين الموجود في القهوة يعمل بوصفه منبهاً، مما يساعد على زيادة اليقظة والانتباه وسرعة الاستجابة. ويحدث ذلك من خلال حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، الأمر الذي يؤخر الشعور بالتعب.
ومن جهة أخرى، أظهرت الدراسات أن زيادة تناول البروتين ترتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي. ويُعد الحصول على كميات كافية من البروتين أمراً ضرورياً لإنتاج الناقلات العصبية، وهي المواد التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الجسم.
مصادر جيدة للبروتين لتناولها مع القهوة
للحصول على وجبة إفطار غنية بالبروتين والاستمتاع بها إلى جانب كوب القهوة الصباحي، يمكن إدراج مجموعة من الأطعمة الغنية بالبروتين، ومنها:
الجبن القريش (كوب واحد): 24 غراماً من البروتين.
الزبادي اليوناني (7 أونصات): 20 غراماً من البروتين.
البيض (بيضة واحدة كبيرة): 6 غرامات من البروتين.
التوفو (نصف كوب): 22 غراماً من البروتين.
زبدة الفول السوداني (ملعقتان كبيرتان): 7 غرامات من البروتين.
بذور اليقطين (أونصة واحدة): 8 غرامات من البروتين.
وهناك طريقة أخرى للاستمتاع بالبروتين والقهوة معاً، تتمثل في إضافة مسحوق البروتين مباشرة إلى كوب القهوة اليومي. وتحتوي معظم مساحيق البروتين، سواء كانت مصنوعة من بروتين مصل اللبن (الواي)، أو البازلاء، أو الصويا، على ما يتراوح بين 20 و30 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة.
لكن تجدر الإشارة إلى أن مساحيق البروتين قد تتكتل عند خلطها بالقهوة الساخنة. وللحصول على قوام أكثر سلاسة، يُنصح باستخدام أداة لصنع رغوة الحليب، أو بخلط مسحوق البروتين مع القهوة بعد أن تبرد قليلاً.
متداول يمر بجانب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وأسعار سهمَي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
تحوَّلت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» إلى اختبار مبكر لجهود كوريا الجنوبية الرامية إلى إصلاح سوقها المالية وتعزيز جاذبية شركاتها المدرجة، في وقت رحَّب فيه المستثمرون بالتوزيعات السخية، لكنهم أكدوا أن الطريق لا يزال طويلاً لإنهاء ما يُعرف بـ«الخصم الكوري» الذي يضغط على تقييمات الأسهم المحلية منذ عقود.
وأدت الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز التدفقات النقدية لدى أكبر شركتين في البلاد، ما دفع المستثمرين إلى المطالبة بإعادة جزء أكبر من هذه الأرباح إلى المساهمين، وفق «رويترز».
ورغم أن قيمة برامج العوائد المعلنة من الشركتين تتجاوز 130 تريليون وون (97 مليار دولار) خلال العام الحالي، فإن رد فعل السوق ظل محدوداً. فما زال مؤشر «كوسبي» الرئيسي، الذي تُشكِّل الشركتان نحو نصف وزنه، يتداول عند مستوى يقل بنحو 26 في المائة عن أعلى مستوى تاريخي سجله في يونيو (حزيران) الماضي.
ويعكس ذلك حجم التحدي الذي يواجه برنامج «رفع القيمة» الذي أطلقته الحكومة الكورية الجنوبية عام 2024 لمعالجة «الخصم الكوري»، وهو المصطلح الذي يشير إلى تداول الأسهم الكورية عند تقييمات أدنى من نظيراتها العالمية؛ بسبب مخاوف تتعلق بحوكمة الشركات وكفاءة تخصيص رأس المال وحماية حقوق المساهمين.
وقال كلارنس لي، كبير محللي المحافظ الاستثمارية في شركة «تي رو برايس»، إن زيادة توزيعات «سامسونغ» و«هاينكس» وحدها لن تكون كافية لإنهاء الخصم الكوري في الأجل القريب.
ذاكرة «إتش بي إم 4 إي» من «إس كيه هاينكس» معروضة في جناح الشركة... 30 يونيو 2026 (رويترز)
وأضاف أن المشكلة ذات طابع هيكلي، وتتطلب أدلة مستمرة على تحسُّن ممارسات الشركات عبر شريحة أوسع من السوق، عادّاً أن ما أعلنته الشركتان يمثل خطوةً إيجابيةً لكنها غير كافية بمفردها.
وتُعدُّ الأسهم الكورية الجنوبية من بين الأفضل أداءً عالمياً هذا العام، بعدما قفزت بنحو 67 في المائة بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي وتحسُّن توقعات الأرباح. ومع ذلك، لا يزال مؤشر «كوسبي» يتداول عند 4.3 مرة فقط من الأرباح المتوقعة لعام 2027، وهو أدنى مضاعف ربحية في المنطقة، مقارنة بنحو 11 مرة لمؤشر آسيا والمحيط الهادئ، وفق بيانات «غولدمان ساكس».
ويرى مستثمرون أن هذه الفجوة تعكس استمرار الشكوك بشأن مدى استعداد الشركات الكورية الأخرى للسير على نهج شركات التكنولوجيا الكبرى في تعزيز عوائد المساهمين.
وقال سامي سوزوكي، رئيس أسهم الأسواق الناشئة في «ألاينس بيرنشتاين»، إن ضخامة التوزيعات المعلنة من «سامسونغ» و«هاينكس» تعكس إلى حدٍّ كبير الأرباح الاستثنائية التي حققتها الشركتان بفضل الانتعاش القوي في سوق رقائق الذاكرة، أكثر مما تعكس تحولاً جذرياً في فلسفة إعادة رأس المال إلى المساهمين.
وأضاف أن هذا ما يفسر استمرار تساؤل المستثمرين عمّا إذا كانت هذه الإجراءات كافية بالفعل لإحداث تغيير حقيقي في السوق الكورية.
كعب أخيل
ورغم الترحيب الواسع بخطة «سامسونغ» القياسية لإعادة رأس المال، يرى بعض المستثمرين والمحللين أن السياسة المعلنة لا تزال تفتقر إلى الوضوح، وقد تعتمد بدرجة كبيرة على توزيعات استثنائية يرون أنها قد تفيد العائلة المالكة للمجموعة أكثر من مساهمي الأقلية.
وتعتزم «سامسونغ» توزيع نحو 30 تريليون وون نقداً خلال الرُّبع الحالي ضمن برنامج عوائد إجمالي تتراوح قيمته بين 90 و110 تريليونات وون لعام 2026، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل النهائية لبقية البرنامج في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقال كيم كيو شيك، مدير المحافظ في صندوق التحوط «فيستا غلوبال لإدارة الأصول» في سنغافورة، إن الإعلان جاء مخيباً للآمال، مشيراً إلى أن غياب أي التزام واضح بإعادة شراء الأسهم يبعث برسالة سلبية إلى السوق.
وأضاف أن هيكل الملكية داخل مجموعة «سامسونغ» يمثل «كعب أخيل» (نقطة ضعف قاتلة أو ثغرة خفية) يحد من قدرة الشركة على تنفيذ عمليات إعادة شراء واسعة النطاق لأسهمها.
ويشير محللون إلى أن أي برنامج كبير لإعادة شراء الأسهم وإلغائها قد يرفع حصص بعض المساهمين الرئيسيِّين، مثل «سامسونغ لايف» و«سامسونغ فاير»، فوق الحدود التنظيمية المسموح بها، ما قد يجبرهم على خفض ملكياتهم، ويؤدي إلى زيادة التدقيق التنظيمي في هيكل الملكية المعقد للمجموعة.
وفي ردها على استفسار لـ«رويترز»، أكدت «سامسونغ» أن قراراتها المتعلقة بعوائد المساهمين تستند إلى مصالح المساهمين أولاً، وأن الاعتبارات المرتبطة بامتثال الشركات التابعة للأنظمة التنظيمية لا تؤثر في تلك القرارات.
وأضافت أن إعادة شراء الأسهم ليست الأداة الوحيدة المتاحة لإعادة رأس المال، مؤكدة التزامها بسياسة تشمل التوزيعات النقدية وإعادة شراء الأسهم وإلغاءها عند الحاجة.
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» في رسم توضيحي (رويترز)
ماذا عن بقية الشركات؟
ويرى المستثمرون أن نجاح برنامج «رفع القيمة» على المدى الطويل سيعتمد على مدى استجابة الشركات الأخرى، خصوصاً أن الانضمام إلى البرنامج لا يزال اختيارياً.
وقال عادل إبراهيم، رئيس إدارة الأسهم في مجموعة «كلاي»، إن الأرقام المعلنة حتى الآن جاءت دون التوقعات، مضيفاً أن «سامسونغ» كان بإمكانها أن تكون أكثر جرأة في تنفيذ برامج إعادة شراء الأسهم بدلاً من التركيز على التوزيعات النقدية.
وأوضح أن إحجام أكبر الشركات عن اتخاذ خطوات أكثر طموحاً قد يدفع شركات أخرى إلى التردد في تبني سياسات مماثلة.
وفي المقابل، بدأت مؤشرات التغيير تظهر في السوق. فبحسب بيانات بورصة كوريا، أعلنت الشركات المدرجة منذ بداية العام برامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 39 تريليون وون (29.1 مليار دولار)، وهو ما يتجاوز إجمالي ما أُعلن عنه خلال عامَي 2024 و2025 مجتمعَين.
وقالت يي بينغ لياو، مديرة المحافظ الاستثمارية في «تمبلتون غلوبال إنفستمنتس»، إن الشركات باتت تواجه ضغوطاً متزايدة من المستثمرين الأقلية، خصوصاً عند طرح عمليات فصل أنشطة أو استحواذات أو زيادات رأسمالية لا تصب في مصلحة جميع المساهمين.
ومع ذلك، يؤكد المستثمرون أن تحديات هيكلية عدة لا تزال قائمة، من بينها ضعف الرقابة على مجالس الإدارات، وتركيز الملكية، وهيمنة التكتلات العائلية الكبرى المعروفة باسم «تشيبول»، إضافة إلى استمرار المخاوف المتعلقة بحماية حقوق المساهمين الأقلية.
وقالت لياو إن المرحلة الحالية لم تعد تتعلق بإصلاح السياسات بقدر ما تتعلق بقدرة الشركات على إثبات التزامها العملي بتنفيذ خطط رفع القيمة وتحسين الحوكمة.